عبد المنعم الحفني
1409
موسوعة القرآن العظيم
4 - وفي قوله تعالى : بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ ( 22 ) : قيل : الآية نزلت في الوليد بن المغيرة ، وأبي سفيان ، وأبى جهل ، وعتبة وشيبة ابني ربيعة من قريش ، وهؤلاء هم الذين قالوا هذه المقالة ؛ والأمة : المذهب أو الطريقة . 5 - وفي قوله تعالى : وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ ( 23 ) : قيل : نزلت الآية في المترفين ، وهم المنعّمون ، والمراد بهم السادة والكبراء ، وكما قال هؤلاء ، قال من قبلهم أمثالهم في أمم أخرى ، ونظير الآية قوله تعالى : ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ ( 43 ) ( فصلت ) . 6 - وفي قوله تعالى : وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ ( 31 ) : قيل : نزلت في الوليد بن المغيرة بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم عمّ أبى جهل ، وكان يدعى ريحانة قريش . ونزلت في رجل آخر من أهل الطائف هو : أبو مسعود عروة ابن مسعود الثقفي ، وقيل : هو عمير بن عبد يا ليل الثقفي ، وقيل هو : حبيب بن عمرو الثقفي ، وقيل هو كنانة بن عبد بن عمرو . وكان الوليد يقول لأهل مكة : لو كان ما يقوله محمد حقا ، لنزل علىّ أو على أبى مسعود . فنزلت الآية ونزل معها : أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ( 32 ) ( الزخرف ) . 7 - وفي قوله تعالى : وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36 ) : قيل : الآية نزلت في الخبر : أن الكافر باللّه يشفع بشيطان لا يزال معه حتى يدخلا النار ، والمؤمن يشفع بملك حتى يقضى اللّه بين خلقه ، والقرين هو الملازم والمصاحب . وقيل : كانت قريش تقيّض لكل مؤمن قرينا من الكفار يدعوه إلى عبادة اللات والعزى . وقيل : إذا بعث الكافر زوّج بقرينه من الشياطين فلا يفارقه في الآخرة مثلما لم يفارقه في الدنيا ، حتى يصير به إلى النار . ويناظر القرين الخليل في البشر ، ويمكن أن يكون مؤمنا أو شيطانا من الإنس ، وكان أمية بن خلف الجمحي خليل أو قرين عقبة بن أبي معيط يوحى له بالكفر ، وقتلا يوم بدر . 8 - وفي قوله تعالى : وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ ( 57 ) : قيل : إن قريشا قالت إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى ، فصدّوا من المثل لهذا السبب ، ونزلت الآية تنفى هذا المعنى . 9 - وفي قوله تعالى : الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( 67 ) : قيل : نزلت الآية في أمية بن خلف الجمحي ، وعقبة بن أبي معيط ، كانا خليلين ، وكان عقبة